الأخبار

كُن جديرًا بحمل الرقم: مقابلة شخصية وتجربة عملية للعبة 007 First Light

L
Laura Dale
30 أبريل 2026

إن الشعار الترويجي للعبة الفيديو القادمة من بطولة James Bond هو "كُن جديرًا بحمل الرقم". وبعد أن أمضيت 3 ساعات ونصف في لعب اللعبة التي طوّرتها شركة IO Interactive، أعتقد أنهم قد يكونون جديرين بذلك.

تمر سلسلة James Bond، بشكل عام، بوضع غريب حقًا الآن. فلعقود طويلة، كان إصدار فيلم جديد لـ James Bond أمرًا معتادًا؛ حيث كنا نحصل على قصة جديدة كل سنتين إلى أربع سنوات تقريبًا، بطلها العميل السري البريطاني الشهير. كان الممثل يتغير مع كل بضعة مغامرات، لكنها كانت سمة منتظمة في الثقافة الشعبية البريطانية.

كان آخر من جسّد دور James Bond هو الممثل دانيال كريغ، الذي فعل ذلك قبل 20 عامًا، وعلى مدار السنوات الإحدى عشرة المنصرمة لم يصدر سوى فيلم James Bond واحد من بطولته. وتتردد شائعات منذ فترة عن قرب الإعلان عن ممثل جديد في دور Bond.
Ar Clickable BANNER BRANDED 1920x250 LOC
وفي هذا السياق، تصدر لعبة 007 First Light الشهر المقبل. وتشهد ظهور الشخصية في عمر 26 عامًا (أي ما يقرب من نصف عمر الممثل الذي يؤدي الدور حاليًا في الأفلام)، كما تهدف إلى استكشاف رحلة صعود Bond من فرد في البحرية الملكية إلى عميل سري شهير لدى الاستخبارات البريطانية.

أتيحت لي فرصة تجربة لعبة James Bond القادمة من IO Interactive لمدة ثلاث ساعات ونصف في فعالية معاينة أقيمت مؤخرًا في لندن، وقد أثارت اللعبة إعجابي بشدة. فهي تحوي الكثير من العناصر المألوفة لدى محبي ألعاب Hitman، ولكن مع ميل واضح نحو إقحام مواجهات سينمائية مصممة بإتقان بين تسلسلات حل المشكلات الأكثر انفتاحًا.

تنقسم لعبة First Light، في جوهرها، إلى شقين: أسلوب لعب موجه وأسلوب لعب ذي نهاية مفتوحة. ففي بعض الأحيان، يُشبه أسلوب لعبها ألعاب Hitman التقليدية، التي تتيح للاعبين حرية التعامل مع أهداف كبرى بطرق شتّى، مع الاستعانة بالأدوات ووسائل الإلهاء والمعلومات المكتشفة بالصدفة للتسلل خلسة عبر المباني المزدحمة نحو هدفكم، على أن يتم ذلك دون أن يكشف أمركم أحد. وفي أحيان أخرى، يكون أسلوب اللعبة أقرب إلى لعبة God of War أو Uncharted عصرية، مع مشاهد حركة درامية تتضمن مناطق لعب أضيق، وأقل مرونة في الأسلوب، مع تركيز على سرد الأحداث خلال مشاهد سينمائية مصممة باستخدام محرك اللعبة. باعتباري لاعبة استمتعت في الماضي بألعاب Hitman لكنها تمنت لو أنها قدمت زخمًا سرديًا مُحدد سلفًا بشكل أكبر قليلاً مما يجذبني للمضي قدمًا، فإن هذا المزيج يبدو وكأنه يجمع أفضل ما في الأسلوبين حقًا للاستوديو.

وخلال معاينتي العملية للعبة، تمكنت من تجربة ثلاثة مستويات رئيسية فيها: المستوى الافتتاحي للعبة المحدد مساره سلفًا والذي تدور أحداثه في أيسلندا، وفقرة إرشادات لاستكشاف ذي نهاية مفتوحة تدور أحداثها في معسكر تدريب عسكري في مالطا، ومهمة رئيسية كاملة من منتصف المغامرة تقريبًا تدور أحداثها في المملكة المتحدة، والتي جمعت بين النهجين.
04
Against the Odds - أيسلندا

تدور أحداث المستوى الافتتاحي للعبة، وعنوانه "ضد الصعاب" (Against the Odds)، في أيسلندا، وفيه نرى James Bond على متن مروحية عسكرية برفقة مجموعة من الأعضاء الآخرين في البحرية الملكية البريطانية. وفي حين كان الهدف من مهمتهم غير واضح في البداية، سرعان ما يصبح جليًا أن قوة معادية قد رصدت وجودهم. أُطلقت النيران على مروحيتهم، لتسقط حطامًا في المحيط، وكان Bond هو الناجي الوحيد من هذا الحادث.

لم يكن القسم الافتتاحي يشبه كثيرًا أعمال IO Interactive السابقة في سلسلة Hitman، حيث أعطى الانطباع بأنه يشبه في نواحٍ شتى ألعاب مثل Hellblade 2: Senua's Sacrifice، أو الإصدارات المتجددة الأكثر حداثة من سلسلة Tomb Raider. السير ببطء وبذهن مشوش على طول شاطئ عصفت به الحرب، وإرشادات أحداث سريعة لمحاولة التقاط الأنفاس، وتوفر الحد الأدنى من الأدوات، والتركيز على استكشاف عالم مصمم بعناية.

هناك أسلوب لعب واضح هنا، من سماته الجثوم وسط العشب الطويل للاختباء عن ضوء مشاعل الأعداء وتسلّق الجدران الصخرية، لكن كل ذلك مُصمم بوتيرة تتيح إزاحة الستار ببطء وبأسلوب سينمائي عن أحداث القصة بينما يتم توجيهك للسير في طريق يُبرز لحظاتها الدرامية الكبرى.

تجدر الإشارة إلى أن هذه اللعبة تحتوي على ما يعادل الطلاء الأصفر لمساعدتك على رؤية مسارات التسلق، لكنه مدمج بشكل أفضل في العالم بطريقة تجعله منطقيًا بشكل طبيعي. حيث توجد على حواف التسلق طحالب بألوان متغيرة بهدف لفت الأنظار، وتؤدي وظيفيًا نفس الغرض الذي تؤديه حواف الطلاء الأصفر الكلاسيكية، ولكنها تبدو أكثر تصديقًا بكثير كدليل بصري على التكوينات الصخرية الطبيعية في منشأة عسكرية نائية. تكوّن الرطوبة على الأسطح الصخرية المسطحة، مما يجعلها مكانًا مثاليًا لازدهار الطبيعة.

يلتحق Bond للعمل بصفوف الاستخبارات البريطانية في البداية بدافع الضرورة. فهو ما زال على قيد الحياة، ولديه جهاز اتصالا لاسلكي، ويمكنه تنفيذ الأوامر، ورؤية ما يحدث على الأرض. أي أن الاختيار لم يقع عليه لتميّزه عن أقرانه، بل لكونه الوحيد الموجود الذي يستطيع إنجاز المهمة. وبعد أن أقسم على الالتزام بقانون الأسرار الرسمية، يُرسل على عجل إلى الميدان في أول مهمة حقيقية له.

تتميز الحوارات في لعبة First Light بجاذبية شديدة منذ البداية، حيث أوضح لي تبادل مبكر للحوار كيف من المرجح أن تكون شخصية Bond هذه، على الأقل في البداية، شخصية عسكرية بشكل تقليدي مقارنةً بالعديد من التجسيدات الأخرى للشخصية.

“كيف يمكنني مساعدتك إذا كان كل شيء سريًا، ولا أعرف ما الذي يحدث؟”

"يمكنك المساعدة بتنفيذ ما يُطلب منك فقط."

"حسنًا يا سيدتي."
05
كما نرى أيضًا لمحات من شخصيته وهو يحتال على أحد الحراس متحدثًا بلغة الجبل الأسود بينما يسرق بعض الملابس ليرتديها، مما يوضح أن صغر سنه النسبي لا يمنعه من امتلاك الحنكة الضرورية لشخصيته.

عندما تحدثت إلى راسموس بولسين، المدير الفني للعبة 007 First Light، أحاطني علمًا ببعض جوانب عملية العصف الذهني التي أنتجت هذا التصور اليافع لشخصية Bond.

"كون الشخصية في مرحلة عمرية أصغر، وهي الفكرة التي تبنيناها منذ البداية، يعني أنها لن تتشوّه بتأثير المهنة ولن يصيبها الوهن كما هو الحال مع النسخ الأخرى التي رأيناها من الشخصية. ومع ذلك، يجب عليها أن تحتفظ بطابع الجاذبية وشعور التقدّم إلى الأمام في العالم ومع الناس من حولها. كيف تصنع إذن شخصية أكثر شبابًا من ذلك؟

"كنا نعلم أنه بحاجة إلى تصميم جذاب. وكنا نعلم أنه يحتاج إلى بعض الحس الفكاهي الملموس بشكل أكبر في بعض أجزاء السلسلة مقارنة بغيرها. وكنا نعلم أننا نحتاج إلى لمسة من السوداوية التي رأيناها أيضًا، لنحقق التوازن بين هذه العوامل الثلاثة.

"أعتقد أن السمات الأساسية للشخصية تتجسد في الجاذبية والحس الفكاهي البريطاني البارد ثم هذا الطابع السوداوي الذي يأتي مع المهنة."

يمتد نهج تسلسل أحداث المستوى الأول المُحدد سلفًا ليشمل استكشاف Bond للمنشأة العسكرية في هذا المستوى، حيث يفتش Bond مسرح الجريمة بحثًا عن أدلة، ويحدد هوية جثة، ويعثر على حقيبة بها مستندات تالفة، ومسدس يُفتح بالبصمة الحيوية لصاحبه (سنتطرق إلى ذلك لاحقًا). تؤدي تسلسلات الأحداث، كالتعرض لغاز الأعصاب ثم الحركة المضطربة خلال البحث عن علاج، دورًا رائعًا في إيصال السرد، حتى وإن كان تسلسل الأحداث محدد سلفًا بشكل لا يتوقعه الكثيرون من الألعاب التي تنتجها هذه الشركة المطورة.


على الرغم مما سبق، فإن تسلسل أحداث المهمة الأولية ليس محددًا سلفًا بالكامل، حيث يُفسح المجال لحلول مشكلات أكثر إبداعًا. فعندما يبدو الخطر جليًا، تصدر الأوامر إلى Bond بالبحث عن ملاذ آمن يختبئ فيه حتى يصل أفراد الاستخبارات البريطانية لإخراجه من هناك. لكنه يُدرك أن هناك عدد من عملاء الاستخبارات البريطانية لا يزالون محتجزين داخل القاعدة. فينطلق Bond، مخالفًا الأوامر الصريحة، في مهمة تسلل لإطلاق سراحهم.

يُعرّف هذا الجزء من المهمة اللاعبين على المفاهيم الأساسية لتشتيت الانتباه في البيئة - مثل تشغيل جهاز الراديو لجذب انتباه الحراس، والاندفاع بين السواتر، وتعطيل فرامل مركبة لتتدحرج بصخب شديد إلى النهر، والقضاء على الحراس بصمت بضربات الاشتباك من الخلف. على الرغم من أنها ليست ذات نهاية مفتوحة بشكل كامل، إلا أنها تمنح اللاعبين أول لمحة تشويقية عن عناصر لعبة Hitman التي تتسلل إلى تجربة اللعب.

كما قدمت للاعبين فكرة أنه، إذا تمكنت من القضاء على حارس أو اثنين بسرعة بضربات الاشتباك اليدوي، فقد تتمكن من إسكاتهم قبل أن يلفتوا انتباه الآخرين، مما يمنع انتشار حالة تأهبهم. أي أن اكتشاف مكانك لا يعني بالضرورة نهاية مهمة التخفي.

ينتهي المستوى بتسلسل هروب كبير ودرامي، حيث تتاح لـ Bond فرصة لمباغتة الأعداء من خلال مخالفة القواعد المتوقعة من عميل الاستخبارات البريطانية، الدور الذي يُفترض أن يلعبه هو. ثم يبدأ عرض عنوان الفيلم.

الأمر يشبه كثيرًا تشغيل فيلم James Bond تفاعليًا — حيث تختبر بنفسك مشاهدًا مصممة ومنسقة بعناية، لكنك تلعب دورًا في وصول Bond إلى هذه اللحظة. أقنعني هذا الجزء الافتتاحي، الذي استغرق مني إكماله حوالي 40 دقيقة، كثيرًا بفكرة هذا الإصدار من Bond، حتى لو كنت لا أظن أنه يمثل طبيعة تجربة اللعب في الجزء الأكبر من اللعبة.
11
A New Home - مالطا

بالتقدم قليلاً في اللعبة، كان مقطع مستوى مالطا الذي لعبناه مقتطفًا قصيرًا جدًا من دورة تدريب Bond كعميل 00 مع الاستخبارات البريطانية. حيث شُيّد هيكل شبيه بالقلعة، يعلوه علم في قمته، ويحرسه حراس مسلحون، وتتوفر مسارات عديدة للوصول إلى العلم. على الرغم من تعمّد جعل المستوى قصيرًا، إلا أنه كان فرصة رائعة للبدء في تجربة بعض من مجموعة الأدوات الذكية ومعدات التجسس التي تتميز بها لعبة First Light، دون امتلاك أي سلاح سوى مسدسات كرات الطلاء.

لم يكن هناك طريق محدد لتحقيق النصر، وطُلب منا قضاء ما يقرب من نصف ساعة في استكشاف بيئة التجربة هذه، لنرى أي أنواع الأساليب كانت مجدية.

أول أداة تجسس متاحة لك هي وظيفة الاختراق عن بُعد المدمجة في ساعتك، والتي حاولتُ في البداية استخدامها للوصول إلى مسار تسلل داخل القاعدة.

نُصبت عدة أهداف تصويب خشبية حول القاعدة، على أذرع معدنية دوارة قابلة للسحب. كنت أرفعهم نحو السقف، فيتحقّق الحراس من الضوضاء، ثم أتركهم يسقطون للأسفل من جديد، لأفقدهم الوعي عن بُعد. مع بعض عمليات الإطاحة بالتسلل الإضافية من وراء ساتر حتى لا تُلاحظ الجثث على الفور، وحققت بعض التقدم الجيد قبل أن يُرصد موقعي.

يبدو أن نظام القتال اليدوي في لعبة 007 First Light يشبه إلى حد كبير ألعاب فيديو Batman Arkham. حيث اللكمات القاضية القوية والمؤثرة، والإدارة الفعالة للأهداف المتعددة، والمؤشرات البصرية المميزة بالألوان للهجمات القادمة التي تتطلب الصد أو التفادي.

بينما كانت غريزتي تدفعني للعودة إلى التخفي، أطحت على الفور بثلاثة من الأعداء الذين كانوا حولي مباشرةً بسرعة كافية بحيث قبل أن ينبّهوا الآخرين، مما سمح بإيقاف حالة الطوارئ.
02
ركضت متجاوزًا الحارس الأخير بسرعة، متجاهلاً محاولته للإمساك بي عندما وصلت إلى العلم.

قال راسموس "أعتقد أن أفضل وصف لهذه التجربة هو إنها لعبة Hitman معكوسة.

هناك بالطبع أوجه تشابه عديدة في أسلوب تعاملنا مع المواقع، ومع بناء العالم في عالم تجسس يشبه كثيرًا بالطبع ما قمنا به سابقًا، لكن بما أنك تلعب دور بطل بدلاً من عميل فوضوي، فإن مجموعة القواعد مختلفة تمامًا. كما إن تجسيد الشخصيات مختلف تمامًا. وكذلك الطريقة التي يتباين من خلالها أسلوب اللعب صعودًا وهبوطًا مختلفة تمامًا.  

على الرغم من أنني حصلت على مسدس في أول جولة لي في المستوى، إلا أنني لم أتمكن من استخدامه بسبب نظام "تصريح القتل" الخاص باللعبة. وهو بإيجاز، لا يُسمح لك بإطلاق النار ما لم يُطلق عليك النار أولاً، لأن ذلك يضعك في دائرة الدفاع عن النفس.

في حين لم أواجه مشكلة في خوض اشتباك مسلح خلال المستوى التالي، كان حراس هذا المستوى أكثر ترددًا بكثير في إطلاق النار ومنحي الحق في الشروع في إطلاق النار.

نحّيت أسلوب التخفي جانبًا تمامًا في جولة لعب مستقبلية في نفس هذا المستوى، ولعبت First Light كلعبة إثارة، حيث استعنت باللكمات لأشق طريقي وسط هؤلاء الحمقى متجهًا نحو العلم. على الرغم من أني لا أنصح بالضرورة بهذا الأسلوب في الغرف التي تعرف أنها مليئة بالجنود المدججين بالسلاح، إلا إنه مجدٍ بشكل مفاجئ في الكثير من المواقف لتجاوز مشاكلك عبر خيال القوة بدلاً من اتباع النهج الماكر.

على الأقل في هذا الحدث التجريبي، لم تكن عاقبة أي الأسلوبين وخيمة أو مثبّطة.
12
Uninvited - كينسينغتون

جرت أحداث المستوى الأخير الذي اختبرناه في حدث المعاينة في كينسينغتون بلندن، وكان ذلك في منتصف القصة تقريبًا. وقد استغرقت قرابة ساعتين لإكمالها، وبدا ذلك كالنظرة الأشمل على طبيعة First Light عندما تجمع كل عناصرها معًا.

بعد مشهد افتتاحي درامي يدور حول الهروب من قناص عبر أسطح مباني لندن، يتمحور الجزء الأكبر من المستوى حول عملية تسلل إلى حفل رسمي فاخر. كان هذا الجزء أقرب ما يكون إلى لعب مستوى في لعبة Hitman.

فلكي يتمكن اللاعب من دخول الحفل، عليه أن يجد طريقة لتشتيت انتباه أحد المدعوين في الردهة، ليحظى بفرصة لسرقة دعوته. تتناثر أهداف متعددة محتملة في أنحاء الغرفة، وأتخيل عدة طرق مختلفة لإلهاء أحدهم لفترة كافية لسرقته.

بمجرد الدخول إلى المستوى، المصمم على طراز متحف فيكتوريا وألبرت في عالم الواقع، يتضح أن الطريق سيظل مسدودًا حتى يتمكن اللاعب من فحص لقطات كاميرات المراقبة في غرفة أمن المبنى. الوصول إلى تلك الغرفة هو الهدف، لكن طريقة وصولك هناك لها طرق شتى.

تحدثت إلى توماس بوليولو، مصمم مستوى كنسينغتون، للحصول على بعض اللمحات حول العمل بهذا المكان الواقعي كموقع أساسي للمستوى.

"أميل إلى القول أنه، بصفتنا مصممي مستويات، عادةً ما نتعامل مع كل مستوى جديد من منظور كيف سيبدو في الحياة الواقعية." لدينا إذن مراجع تطابق تمامًا المبنى الذي تنظر إليه. نحن نبذل قصارى جهدنا لمطابقة المباني المعروفة جيدًا لدى الناس، لأنهم يستطيعون الوصول إليها في الحياة الواقعية.
09
"لكن صحيح أنه في تصميم المستويات وتطوير الألعاب، يتغير كل شيء بسرعة كبيرة، ويمكن أن تتغير احتياجات القصة أو المساحة. لذا بدأ تصميم التخطيط بتصميم معروف للغاية، ثم تطور ليتناسب مع عناصر القصة المختلفة التي أردنا سردها."

بالنسبة لي، بدا التسلل شيئًا كهذا - سمعت حارس أمن مسؤولاً عن غرفة حفظ الأمتعة يشكو من أن بديله لم يصل بعد لورديه. لم أعرف اسميهما، لكنني سمعت أن هناك جدول مناوبات للموظفين في مكان ما في المقهى. كان ذلك الجدول على جهاز iPad مؤمّن، وكلمة المرور الخاصة به في درج خلف المنضدة. كان عليّ حينها تشتيت انتباه الموظفين لوقت كافٍ لأُخرج كلمة المرور سرًا من الدرج وأسجل الدخول إلى iPad. أتاح لنا هذا التظاهر بأن بديله في الطريق، وأنه لا بأس ألا يحرس الباب.

كان كل هذا للاستيلاء على كاميرا، سُرِقت من متعلقات شخص ما في الخلف، وأُودعت في غرفة المعاطف.

سمعت في وقت سابق أن صحفيًا كان يتأخر عن موعده لالتقاط صور صحفية. حاولت أن أنتحل شخصية المصور، ولكن قيل لي أنني سأحتاج إلى تصريح صحفي وكاميرا للمضي قدمًا. ذهبت لأرى ليندا في غرفة الصحافة، لكنني أخبرتها باسم المصور الصحفي الخطأ واضطررت للارتجال، متسببًا في إلهاءها وسرقة بطاقة الصحافة من مكتبها.

وفقًا لتوماس، فهناك مسارات أخرى عديدة عبر هذه المنطقة التي لم أتمكن من رصدها، بما في ذلك خيارٌ مفضل لي شخصيًا مخبأ بعيدًا عن الأنظار.

"كان هناك نهج اتبعته، وقلت في نفسي: "أرغب حقًا أن يتمكن اللاعب من رؤية ما وراء الكواليس قليلاً في كينسينغتون." وأتذكر أنني قلت "سيكون أمرًا جيدًا أن تتجنب الجميع إذا كنت تهتم حقًا بالمستوى". وإذا نظرت حقًا إلى التصميم وكنت تقول "انتظر لحظة... هذا حدث. لذا يجب أن تكون هناك ممرات خلفية ومنطقة خلف الكواليس.

"وإذا نظرت إلى التصميم الهندسي، فهو متماثل مع هذا." لقد صنعت هذا المسار خلف منطقة الصحافة، والذي تطور مع مرور الوقت، لا بد أن أعترف بذلك.  ربما أصبح أقل سرية من ذي قبل، ولكن هذا يمنحك هذه المنطقة الخلفية التي تبدو وكأن المستوى فارغ وأنت في منطقة وراء الكواليس، ثم تصعد إلى مساحة القتال هذه في منتصف المنطقة الاجتماعية. وأنا أحب ذلك حقًا. "آمل أن يرى الناس هذا لأنه رائع حقًا."

بعد الصعود إلى الطابق العلوي، كان عليّ التسلل إلى غرفة الأمن نفسها. أعتقد أنه ربما كانت هناك خيارات لاستخدام ليزر ساعتي لكسر قفل والدخول عبر فتحة تهوية لتجنب جزء كبير من قسم التخفي، لكنني لم أمتلك طاقة بطارية كافية لمحاولة فعل ذلك.

01
عند محاولتي التسلل إلى الداخل، رصدت وجودي شخصية لا يمكن اللعب بها (NPC)، وتمكنت من محاولة تضليلها، مدعيًا أنني أخصائي تقنية معلومات جئت هنا لإجراء بعض الإصلاحات على الأنظمة. على الرغم من أن الحيلة نجحت، إلا أنه كانت هناك أوقات فشل فيها أسلوب التضليل بسبب وجود المراقبين (Watchers)، وهم شخصيات لا يمكن اللعب بها تتسم بكونها أكثر تشككًا وأدق ملاحظة، وأقل استعدادًا للتغافل عن عذر عفوي.

للدخول إلى غرفة الأمن نفسها، سرقت بطاقة مفتاح من موظف فاقد للوعي، والذي أفقدته الوعي باستخدام سهم إرباك، أطلقته عن بُعد مجددًا من مجموعة أدوات التجسس الخاصة بي. ثم رصدتني كاميرا أمنية لفترة وجيزة، مما دفعني للإسراع نحو الباب قبل وصول التعزيزات لتحديد موقعي.

الشيء الوحيد الذي لم أفعله قط، والذي قد يفاجئ محبي لعبة Hitman، هو إخفاء الجسم بعد الإطاحة بشخص ما. لقد تحدثت إلى توماس حول قرار إبقاء عنصر Hitman بعيدًا عن عالم Bond.

"سأكون صريحًا معك، لقد كان ذلك سؤالًا مهمًا. هناك فرق كبير في كيفية التعامل مع أسلوب التخفي. وقد اشتهرت شركة IO لما أنجزناه في أسلوب التخفي على مدار الـ 25 عامًا الماضية، لذا شكّل الأمر تحديًا كبيرًا أمامنا، لأننا نريد حقًا أن يدرك الناس أن هذه ليست لعبة Hitman. بل لعبة لها هويتها الخاصة، وآلياتها الفريدة، وأسلوب لعبها المميز.

“كان الأمر صعبًا من هذا المنطلق، لأن Bond ليس من نوع الأشخاص الذين يقضون وقتهم في إخفاء الجثث وما شابه ذلك. لقد استكشفنا العديد من الخيارات ليتمتع اللاعب بأقصى قدر من التخفي الذي يمكن أن توفره لعبة تخفي، كما كنا نفعل.

"لكم مطلق الحرية في اتباع أسلوب التخفي كما فعلتم في Hitman أو في أي لعبة تخفي أخرى تفضلوها، لكن اللعبة تضمن لكم يضمن أيضًا ألا تكون العواقب وخيمة على اللاعبين في حال قضوا على الأشخاص وتركوا جثثهم، ثم قالوا: "أوه، ربما سينكشف أمري." ربما سيحدث شيء ما".

"لذا يقع على عاتقنا بشكل أساسي مهمة التأكد من شعور اللاعبين بالأمان وأن جيوب التخفي مفهومة إلى حد كبير. لقد أردنا التأكد من أن ذلك لم يبطئ زخم Bond."
06
ركز النصف الأخير من المستوى بشكل أكبر على القتال، حيث تحول إلى معركة زعيم مُخطط لها في قبو لتخزين الأعمال الفنية، ومحاولة للهروب من المتحف دون عوائق.

لم يكن بالإمكان خوض معركة ضد زعيم المستوى مباشرةً، حيث تصدى لمحاولات هجمات الاشتباك اليدوي ببراعة. بدلاً من ذلك، سيحتاج Bond إلى إحداث جلبة لجذب العدو نحو عناصر تفاعلية بيئية، قبل اختراقها عن بُعد لإلحاق الضرر. كان بعضها مفاجئًا، مثل نظام تهوية يمكن اختراقه ليتحول إلى قاذف لهب عملاق لبضع ثوانٍ. مستوى من العقبات سريالي بعض الشيء لم يتناسب تمامًا مع تسلسل متوتر في الأصل، لكنه كان دراميًا مع ذلك.

قال توماس "لذلك كان من المفترض أن يذهب اللاعب إلى قبو متحف V&A ويكون ذلك في الظلام بشكل أساسي، ثم يقترب من هذه المنطقة الهادئة للغاية، محاولًا البحث عن شخص يسعى لقتله دون كلل. وكان الهدف، أو على الأقل الفكرة الأصلية، هو أن نفكر بأننا بحاجة إلى وضع اللاعب في مزاج مختلف تمامًا، دون سلاح، لأنك لم تجلب أي شيء معك حتى الآن".

"أردنا أن يقلب اللاعب الموازين، عندما تصل إلى تلك الغرفة الكبيرة وأن تتمكن بالفعل من تقليص الفجوة مع القاتل." إن Bond رجلٌ قوي للغاية؛ ودائما ما يسيطر على العديد من المواقف، وقد أردنا أن يجرّب اللاعب لمحة من الشعور المعاكس.

لذا كانت هذه طريقتنا في الاستمتاع بالخيارات الوافرة التي يقدمها القبو، وأيضًا لنرى أن هذا القاتل كان ذكيًا. إن بإمكانهم التعلم مما تستخدمه، لذا تجنب أن تؤذيهم بنفس الطريقة مرتين.

عند مواجهة شرير المستوى وجهًا لوجه، قدمت اللعبة أحد أكثر تسلسلاتها إثارة للاهتمام، وهي مبارزة كلامية تعتمد على اختراق الهواتف. حيث كُلّف Bond، وهو مقيد بكرسي، بمحاولة نسخ البيانات من هاتف الشرير، الأمر الذي يتطلب الاقتراب منه. كلاعب، يمكنك اختيار أن تقول شيئًا يستفز الشرير لجذبه إليك، مما يمنحك بضع ثوانٍ للقرصنة لكن مقابل انخفاض كبير في شريط صحتك حيث تتعرض للضرب دون حماية، أو أن تقول عبارات مصممة لإعاقة الشرير، على أمل منعه من المغادرة ومنح صحتك فرصة للتعافي ببطء شديد، لكن هذا قد يجعل الشرير يشعر بالملل بسبب قلة العدائية وبالتالي يغادر، مما يؤدي إلى فشل تسلسل القرصنة.
07
تبع ذلك بضع تسلسلات مفتوحة لمحاولة التسلل والخروج من المتحف، والتي حاولت إنجازها في البداية عن طريق التخفي. وعندما فشلت تلك المحاولة، شرع أحد الحراس في إطلاق النار عليّ، مما أدى إلى تفعيل تصريح القتل. لقد حان الوقت أخيرًا لتجربة أسلوب إطلاق النار في اللعبة.

وفي معرض حديثه عن آليات إطلاق النار، لا سيما اختيار الأسلحة ذات الذخيرة المحدودة جدًا، أوضح توماس ذلك قائلاً: "عندما انضممت إلى المشروع قبل أكثر من أربع سنوات، سرعان ما توصلنا إلى استنتاج مفاده 'لن تكون هذه لعبة إطلاق نار مع الاحتماء بساتر'.

"نريدك أن تشعر وكأنك Bond. وبالنظر إلى ما تعرفه عن Bond اليوم، يتضح تمامًا أن الاستخبارات البريطانية جعلت منه رجلاً مستعدًا دائمًا، لكنه ليس مستعدًا أبدًا لاستخدام أي مما يمنحونه إياه بطريقة تقليدية." لذا غالبًا ما يستخدم الأداة الخاطئة في الوقت المناسب.

"لذلك أردنا أن يكون اللاعب قادرًا على إطلاق النار، لأنه يمتلك أسلحة وأمامه معركة رماية، لكننا أردنا منه أيضًا أن ينتقل من غرفة إلى أخرى، وأن يكون قادرًا بالفعل على احتواء بؤر قتالية صغيرة. فكانت كمية الذخيرة ناتجة عن الفكرة القائلة بأنه بعد مرة، اثنتين، ثلاث مرات، تنفد ذخائرك.

"أمامك شخص؛ يمكنك رمي السلاح عليه لتصيبه بحالة من الذهول، مما يتيح لك تقليص المسافة، وأخذ سلاحه، وإعادة التموضع. وهكذا أردنا أن يكون أسلوب اللعب.

"وأحيانًا، حتى دون أن تدري، يبقى لديك ست رصاصات، لكنك ما زلت تهرب. وهذه هي الأجواء التي أردنا تقديمها، وهي تختلف كثيرًا عن ألعاب المغامرات الأخرى التي تتبع سير أحداث القصة مثل هذه، حيث عادة ما تظل صامدًا في مكانك.
03
أحد الأمور التي تعلمتها بسرعة عن 007 First Light هو أنه لا يمكنك العبور من خلال الأبواب المقفلة بلوحة مفاتيح في هذه اللعبة، حتى لو كان لديك المفتاح، إذا كان الأعداء قريبين وواعيين، أو إذا كان تصريح القتل مفعلاً. وهكذا، عندما اكتشف أحد الحراس وجودي بالصدفة ونبه أصدقاءه، بدأت ببساطة في إطلاق الرصاص لشق طريقي من أجل الخروج من المأزق. وقد نتج عن ذلك سيناريو مضحك نوعًا ما بصراحة، فعندما حان الوقت أخيرًا لفتح باب الحرية، كان هناك حوالي 20 جثة ملقاة عند قدمي حول المدخل.

وقد أوضح توماس قائلاً "لا يكون الحال كذلك في كل مكان. حيث نحاول الحد من ذلك قدر الإمكان، بالطبع، لأنه ليس أمرًا جيدًا أن تقف أمام شيء تشعر أنك يجب أن تكون قادرًا على فتحه ولكنك لا تستطيع".

وأضاف "أعتقد أن الأمر انتهى بنا إلى تجربة لو وجدت خلالها أبواب نقاط التفتيش هذه أمامك وكان Bond منخرطًا في القتال، مما يعني أنك تتعرض لإطلاق النار، وتتعرض لإصابة وكل شيء، فعندها نقول "لا يمكن العبور من هنا في الوقت الحالي".

“ولدينا كذلك تلك الأبواب التي نحاول فتحها ببطاقة المفتاح. عليك أن تُدخلها في الشق. ثم تكتب الرمز. يستغرق الأمر وقتًا أطول من مجرد فتحها.

"بالطبع، ستتمكن من فعل هذا في موقف القتال المباشر. يمنع تصريح القتل فتح تلك الأنواع من الأبواب، كأنه يقول لك: "كلا، فتح ذلك الباب أمر خطير جدًا".

"ولكن إذا افترضنا أنك وصلت إلى المكان ثم انخرطت في شجار باللكمات مع بضعة رجال وأطحت بهم وخدعت الآخر، فحينئذٍ سيكون الباب متاحًا أمامك.
14
كان استخدام الأسلحة النارية قويًا ومتقنًا، لكنه نما بداخلي شعور بالغرابة لأن أقتل كل هؤلاء الأشخاص، فبعضهم، على حد علمي، ربما كانوا أفراد أمن المتحف بالفعل ولا علاقة لهم بالمؤامرة الأوسع التي تتكشف حولي. أعتقد أنه نظرًا لأن الأحداث تدور في المملكة المتحدة، يمكنني أن أفترض أن معظم الأشخاص المسلحين كانوا على الأرجح أشرارًا. إذا لم يكونوا ضباط شرطة واضحين، فامتلاكهم للسلاح كان على الأرجح تصريحًا لي لأطلق النار وأشق طريقي من خلالهم إذا لزم الأمر.

بعد تسلسل قتالي أخير، وبعد أن شققت طريقي عبر الحراس المدججين بالسلاح والدروع بالتسلل والقتال في معرض فني درامي، انتهى المستوى بمشهد قيادة James Bond الكلاسيكي، هربًا من المكان في شاحنة قمامة مسروقة. نقطة القوة الرئيسية لهذا المشهد كانت في الطريقة التي جعل بها المطورون هذه المركبة تبدو غير قابلة للتدمير تقريبًا، كأنها دبابة لكن بزخم أكبر. كنت أقتحم الحواجز الموضوعة بسهولة، وأحطم جدران المباني، وبالتالي لا يمكن لأحد أن يعيق هروبي.

أوضح توماس قائلاً، "إنه لا يفكر، بل يتصرف. وأعتقد أن هذا أيضًا ما أردنا إظهاره"

"أردنا هذه اللحظة لأنك تقاتل كثيرًا في كينسينغتون. ستعبر الساحة، وتتجه إلى قاعة المعرض، وهناك مرة أخرى الكثير من الناس يطلقون النار عليك، وأردنا إنهاء هذا المستوى بطريقة ممتعة بعض الشيء، وفكرة استخدام Bond لأي شيء في طريقه للوصول إلى مكان ما.

"أعتقد أن شاحنة القمامة كانت وسيلتنا في فعل ذلك. أردنا أن تكون هناك لحظة تكون لك فيها الغلبة، وتحطم كل شيء بالفعل، وتنتصر. تقود هذا النوع من الدبابات، ولا أحد يستطيع إيقافك حقًا."
10
إمكانية الوصول

كان إصدار 007 First Light الذي جربنا لعبه مؤخرًا في لندن إصدارًا شبه نهائي من اللعبة، وعلى هذا النحو، كان بإمكاننا الوصول إلى قوائم إعدادات إمكانية الوصول الخاصة بها. ويسرني أن أخبركم أنه، مقارنةً بلعبة Hitman، أحرزت First Light تقدمًا إيجابيًا حقًا في إمكانية الوصول بالنسبة للعبة من إنتاج IOI.

في قائمة اللعب، يمكن للاعبين التبديل إلى "التصويب السريع" للمساعدة في التصويب بمؤشر البندقية، وتقليل قوة تأثيرات اهتزاز الشاشة، التي قد تسبب دوار الحركة، وتنفيذ إجراءات الرشاقة (القفز، والقفز، والتسلق، وما إلى ذلك) بشكل تلقائي أثناء الركض، وتعيين المخاطر في المستويات لتتوهج عندما يستهدف اللاعب الهدف.

يمكن للاعبين، في إعدادات التحكم، التبديل بين الإعدادات المسبقة للتحكم أو إعادة تعيين جميع مدخلاتهم، وتنفيذ إعادة توجيه الكاميرا تلقائيًا لتصبح خلف Bond، وتعيين الضغط المطول للأزرار (مثل الركض وتصويب السلاح وعدسة Q والتفاعل) كخيارات تبديل، وتعطيل ميزات المشغلات التكيفية والاهتزاز لوحدة تحكم PS5.

تسمح إعدادات الرسوميات للاعبين بتقليل تشويش الحركة، والتشويش الشعاعي، وتشويش الاهتزاز، وواقعية الفيلم، والانحراف اللوني — وهي تأثيرات شاشة تلعب جميعها أدوارًا في التخفيف من دوار الحركة. يمكن للاعبين أيضًا تقليل سطوع تأثيرات الإضاءة وتعيين قنابل الوميض لتحويل الشاشة إلى اللون الأسود مؤقتًا بدلاً من الأبيض الساطع.


في إعدادات الصوت، يمكن للاعبين تعيين معلمات لسرد القائمة، وتعديل أشرطة تمرير مستوى الصوت الشائعة، وضبط النطاق الديناميكي للصوت الخاص بهم (الفرق في مستوى الصوت بين الأصوات الأعلى والأهدأ).

في إعدادات اللغة  يمكن للاعبين استخدام شريط تمرير لزيادة أحجام الترجمة، وتعديل إعتام الخلفية، وتعيين أسماء المتحدثين، وإضافة مؤشر اتجاه الترجمة، بالإضافة إلى تخصيص الإعدادات بشكل منفصل لترجمات الحوارات السردية، والبيئية، وحوارات الذكاء الاصطناعي (يبدو أن هذا يعني حوارات الشخصيات التي لا تشارك في اللعب المحيطة، وليس الذكاء الاصطناعي التوليدي).

وأخيرًا، في قائمة إمكانية الوصول المخصصة، ستجد العديد من الإعدادات المذكورة أعلاه مجمعة في قائمة واحدة. كما ستجد أيضًا بعض الإعدادات الفريدة غير المتوفرة في أي مكان آخر، مثل القدرة على الإكمال التلقائي لأحداث الوقت السريع.

من الرائع حقًا رؤية كل هذه الإعدادات، والتي تجعل 007 First Light أكثر توافقًا بكثير مع المعايير التي وضعتها إصدارات الألعاب الحديثة ذات الميزانية الضخمة الأخرى. هذه خطوة رائعة إلى الأمام يخطوها الاستوديو، وينبغي أن يعني ذلك، من الناحية العملية، أن مجموعة من اللاعبين ذوي الإعاقة الذين ربما واجهوا صعوبة مع Hitman يمكنهم الآن أن يحظوا بفرصة للعب First Light.
13
وضع Tacsim

ستتضمن لعبة 007 First Light وضعًا يُسمى Tacsim، وهو يشبه إلى حدٍ ما الوضع الحر (Freelancer) في Hitman ، حيث يمكن للاعبين إعادة لعب المستويات للعثور على مسارات اختيارية فاتتهم من قبل، أو إعادة لعب المستويات باستخدام معدلات تحدي معززة، وذلك لفتح مكافآت مثل العناصر التجميلية.

سيفتح المستويان الأولان من اللعبة نظيريهما في Tacsim بمجرد إكمالهما لأول مرة، وستُفتح المستويات المتبقية بعد إكمال أول جولة لعب في الحملة.

أوضح المخرج الفني راسموس بولسين قائلًا: "Tacsim هو موقع يمكنك زيارته داخل Q Lab. يقودها شخصية تروج بحماس شديد لأساليب تدريب جديدة للعملاء. ويسمح لنا بالفعل بإعادة مزج المستويات الموجودة في اللعبة بطرق مختلفة."

وأضاف مدير الاتصالات الأول يان روسكيل قائلاً: "أحد الأمثلة على التعديل هو 'عدم استخدام أي أدوات على الإطلاق'. وآخر هو 'القضاء على الأعداء بالقتال بعيد المدى'. إنه وضع إطلاق نار على الرؤوس فقط، لذا لن يكون لأي جزء آخر من الجسم أي تأثير. إذًا، الهدف هو ابتكار طرق لعب جديدة وإضافة المزيد من الإبداع إلى كيفية تعامل اللاعبين مع التحديات."
Ar Clickable BANNER BRANDED 1920x250 LOC
بعد قضاء عدة ساعات في لعب First Light، يمكنني القول بثقة أنها لعبة ستجمع بين جاذبية محاكاة التخفي في عالم مفتوح وغنية بالأنظمة مثل Hitman ، مع أنماط الإثارة السينمائية المحددة لتسلسل الأحداث المحدد كما تُرى في الألعاب الكبرى ذات الميزانيات الضخمة. لا أعتقد أن عناصر تسلسل الأحداث المحدد ستحول دون عثور محبي Hitman الأصليين على شيء يستمتعون به، وأعتقد أن العناصر الجديدة المضافة ستجلب الكثير من الوافدين الجدد لتجربة هذا النوع من الألعاب.

لقد حظيت بوقت ممتع للغاية أثناء لعب 007 First Light، ولا يمكنني الانتظار حتى أنغمس في أجواء اللعبة الكاملة عند إصدارها في غضون أسابيع قليلة.