الأخبار

تجربة ذات طابع سلتي أصيل في Anno 117: Pax Romana في gamescom

A
Alyssa Mercante
21 أغسطس 2025
Anno 117: Pax Romana، الجزء الجديد القادم من سلسلة بناء المدن المحبوبة من Ubisoft، وتدور أحداثه في إمبراطورية روما في أوج ازدهارها. أنت إمبراطور في لاتيوم، وتعود لك حرية اختيار طريقة التعامل مع شعبك. 

لكن أحداث لعبة Pax Romana لا تدور في روما فقط — تلك الإمبراطورية التي امتدت برًا وبحرًا عبر أوروبا — بل هناك منطقة سلتية ثانية يمكنك أن تقرر بناء إمبراطوريتك فيها، تُعرف باسم ألبيون. لقد لعبتُ Anno 117: Pax Romana قبل بضعة أشهر، في فعالية معاينة في روما. في ذلك الوقت، لم نتمكن من اختيار اللعب في ألبيون، لكن في تطبيق عملي حديث في gamescom، تمكنتُ من الغوص في عالم السلتيين الغريب والضبابي. 

بالنسبة للإمبراطورية الرومانية، تُعد ألبيون وشعبها لغزًا غامضًا: فهم يفضلون المشروبات والجبن على النقانق والخبز، ويتبعون جبابرة غرباء (Epona، وMercury-Lugus، وCernunnos، وكل منهم سيفتح لك مسارات مختلفة في شجرة المهارات الواسعة في Pax Romana إذا قررت جعلهم محور ثقافة جزيرتك)، ويتألف سكان ألبيون من عمال مستنقعات، وحدادين، وعُمَد — حيث يحظى العُمَد بمكانة واحترام لدى السكان يفوقان تقديرهم حتى للإمبراطور الروماني.

بعد أن اعتدتُ على أسلوب اللعب في Anno 117 خلال الأشهر الماضية، شعرتُ بحماس كبير أخيرًا لتجربة منطقة حيوية مختلفة واتخاذ قراراتي بشأن أسلوب الحكم. هل أبني منطقة ألبيون بطابع سلتي أصيل يراعي تقاليد السكان المحليين، أم أعيد تشكيل أراضيهم بتجفيف المستنقعات التي تمدّهم بثعابين البحر للطعام وبالقصب لصنع الصنادل، مجازفًا بتوسيع الفجوة بيني وبينهم؟

بعد فترة قصيرة من بناء ورشة نشارة ومستودع لضمان إمداد إمبراطورتي الجديدة بالخشب بشكل منتظم، ظهرت لي نافذة منبثقة داخل اللعبة (وهذا أسلوب Anno في تمرير لمحات من القصة) بأن أحد عمال المستنقعات يريد التحدث إليّ. وعندما مرّ من أمامي "محملاً بسلة مليئة بثعابين البحر"، حدّق إليّ بارتباك واضح بسبب الزي الروماني الذي أرتديه، ولكنه بادر بمناداتي بالحاكم في ود. وهنا تضعني لعبة Anno أمام أول قرار لي في الحكم: هل أستولي على بضاعته، أم أدعو له بالخير، أم أشتري منه ما لديه من ثعابين البحر؟ 
لقطة شاشة 02 من لعبة A117 في gamescom 200825 في تمام الساعة 7 مساءً بتوقيت الرياض
رغبةً في أن أكون قائدًا متعدد الثقافات وطيب القلب، اشتريت كل ما لديه من بضاعة. لم يصدق ما جناه من حظ، وكل ما أرجوه أن يبتسم ذاك الحظ لإمبراطوريتي أيضًا. في المرة الأخيرة التي لعبت فيها Anno، أنفقت المال بسرعة كبيرة لدرجة أنني اضطررت إلى أخذ قروض متتالية، وكنت لا أزال غارقًا في ديون متراكمة عندما انتهت فترة الإصدار التجريبي. 

أجتهد في كسب رضا عمال المستنقعات، فبعملهم الدؤوب وإنتاجهم المتزايد من السلع تنفتح أمامي طرق التجارة، وهذه ركيزة أساسية لانتشال إمبراطوريتي الناشئة من عثرتها. 

ولأنني أدرك شغفهم بتناول الأصداف البحرية وثعابين البحر، فأنا حريص على تجهيز كل ما يلزم لجني هذه الخيرات من المسطحات المائية في ألبيون. كما أبادر بترقية منازلهم كلما سنحت الفرصة (فهذا يعزز شعورهم بالرضا، وبالتالي يزداد دخلي)، وأشيد سوقًا للتجارة، وأقيم موقدًا للشاعر ليبعث في المجتمع حياةً غامرةً بالأغاني والحكايات. أبحث عن أقرب مستنقع (فلعبة Anno تبدأ دائمًا على الساحل باعتباره بوابة للتجارة، ولكن معظم الموارد التي تحتاج إليها تقع في الداخل)، ثم أُنشئ ورشة لصناعة الأحذية، والتي تتطلب مبنى لحصاد القصب وآخر لتحويله إلى ألياف منسوجة. 

يبدو أن المواطنين في ألبيون ينعمون بالرضا، لكن كما نعلم جميعًا، فالإمبراطوريات لا تُشيَّد بين ليلة وضحاها. 

تعرض شركة Ubisoft Mainz أيضًا هذا الإصدار القتالي من اللعبة في التطبيق العملي، وهو عنصر مهم (لكنه مثير للجدل) في أسلوب اللعب في Anno. وتركّز Pax Romana على المعارك البرية، لتمنح اللاعبين فرصة للاستعانة بقوات مثل حاملي الفُؤوس والعربات الحربية (وكلاهما ينحدر أصله من ألبيون) في توسيع نفوذ إمبراطوريتهم. 

حاملو الفُؤوس قادرون على اختراق الدروع، بينما تمطر العربات الحربية العدو بوابل من الرماح من مسافة بعيدة، مما يجعل المواجهة أصعب بكثير على قوات العدو. لكن كما أوضح لنا مدير اللعبة جان دونجيل خلال الفعالية، فالتحدي لا يكمن فقط في حشد الوحدات القتالية، بل يتطلب أيضًا قاعدة سكانية واسعة تساعد في تجهيز الموارد التي يحتاج إليها الجيش. 
لقطة شاشة 04 من لعبة A117 في gamescom 200825 في تمام الساعة 7 مساءً بتوقيت الرياض
بالإضافة إلى نظام فريد للتأثير على معنويات العدو يتيح لك إرباك قوات العدو لدرجة تدفعهم إلى الانسحاب، وبذلك تكون الحرب أقل مشقة، أليس كذلك؟

يوضح لنا دونجيل أيضًا كيفية إدارة الحصار، وكيف تضيف Pax Romana بعض التنوع لكسر رتابة الأسلوب التقليدي. إذا كانت أسوار المدينة عبارة عن حواجز خشبية (جذوع أشجار عمودية)، يمكنك إحراقها بسهولة بالشعلات. أما إذا كنت تحاول حصار مدينة محصنة بأسوار حجرية، فستحتاج إلى مجانيق لهدم أسوارها. لكنه حذر قائلاً:"كن حذرًا". دقة المجانيق محدودة، وإذا كانت قواتك في مرمى نيرانها، فقد يُسحقون. 

ستصدر لعبة Anno 117: Pax Romana في نوفمبر المقبل، ولكن سيحصل اللاعبون على فرصة لتجربتها من خلال إصدار تجريبي عبر Epic Games Store وUbisoft Connect في الفترة من 2 سبتمبر إلى 16 سبتمبر. خلال فترة الإصدار التجريبي، ستتمكن من اختيار نقطة انطلاقك: إما من لاتيوم الرومانية أو ألبيون السلتية، وكل منهما محملة بثروات وتحديات فريدة. تولي منصب حاكم ليست مهمة يسيرة!
لافتة gamescom مع الشعار