الأخبار

لعبة Shrine's Legacy هي عمل ذو طابع كلاسيكي يعود لنظام ألعاب الـ 16 بت، وتضيف ميزة اللعب التعاوني إلى الصيغة التقليدية لألعاب تقمّص الأدوار على نظام SNES

A
Aidan Moher
6 أكتوبر 2025

بطل شاب شجاع، وساحر غامض، وجواهر سحرية، وسيد شرير مُدجج بالدروع لدرجة تجعلك تتساءل كيف سيتحرك. هل يبدو لك الأمر مألوفًا؟ لعبة Shrine's Legacy هي أولى الألعاب التي تطورها شركة Positive Concept Games، وتستند بقوة إلى الأفكار التي أرست دعائم ألعاب تقمص الأدوار لعقود. ينطلق بطل اللعبة الذي تحمل اسمه، Rio Shrine، في مهمة لجمع ثمانية أحجار كريمة تمثّل عناصر الطبيعة، بهدف استعادة سيف الضريح (Sword of Shrine)، وهو المفتاح لهزيمة الشرير Aklor.

لكن الذهاب وحيدًا ينطوي على مخاطر جمة—ولحسن الحظ، لست مضطرّا لذلك؛ فخلافًا للعديد من ألعاب تقمص الأدوار المستوحاة منها لعبتنا، تقدم Shrine's Legacy وضعي لعب فردي وتعاوني على حدٍ سواء. 
 

تصميم كلاسيكي، بلمسات عصرية


إذا كانت فكرة لعبة Shrine's Legacy تبدو بسيطة بعض الشيء للوهلة الأولى، فهذا أمر مقصود في التصميم. بدأت فكرة لعبة Shrine's Legacy بقصة ما قبل النوم اعتاد المدير الإبداعي، ألان غابارد، أن يرويها لشقيقه الأصغر خلال طفولتهما، مستلهمًا السرد والوتيرة من ألعاب Final Fantasy ومسلسل Avatar: The Last Airbender

تصف Positive Concept Games لعبة Shrine's Legacy بأنها "لعبة إثارة وتقمص أدوار خيالية مستوحاة من نظام SNES"، وتستمد إلهامها من العديد من الألعاب الخالدة في تلك الحقبة، حيث تجمع بين القتال في السراديب وحل الألغاز، وتوائم الميزات الشائعة من الألعاب المماثلة. 
Shrine's Legacy 1
بعد أن نجحت Shrine's Legacy في تجاوز هدفها على منصة Kickstarter بجمع تبرعات تقارب 37000 دولار، تُعد هذه اللعبة أحدث حلقة في سلسلة نجاح ألعاب تقمّص الأدوار المستقلة، مقتفية أثر ألعاب مثل Quartet من شركة Something Classic وChained Echoes من شركة Matthias Linda وSea of Stars من شركة Sabotage Studio. هناك تعطش واضح لألعاب تقمص الأدوار ذات الأسلوب الكلاسيكي، سواء كانت تعتمد على نظام تبادل الأدوار على غرار Final Fantasy، أو مثل Shrine's Legacy، التي تجمع بين الإثارة والألغاز على منوال The Legend of Zelda: A Link to the Past وSecret of Mana.

وعلى غرار ألعاب تقمّص الأدوار المستقلة المماثلة، تستوحي Shrine's Legacy فكرتها من الألعاب الكلاسيكية، بينما تحافظ في الوقت ذاته على الحداثة عبر ضخ تأثيرات عصرية وتحديث المفاهيم التقليدية القديمة. والنتيجة هي تطور طبيعي لتجارب ألعاب تقمص الأدوار الشائعة التي سادت في التسعينيات. الميزة الأبرز في Shrine's Legacy هي أسلوب اللعب التعاوني، الذي يتيح للاعبين استكشاف العالم معًا—أو يُمكّن اللاعب الفردي من التبديل بين شخصيتي Rio وReima للاستفادة من مهاراتهما وقدراتهما الفريدة.

قال جوزيف ديوك، المدير التقني والمصمم المشارك للعبة: "نظرًا لأن عددًا قليلاً جدًا من ألعاب تقمص الأدوار يوفر خيار اللعب التعاوني، فإن ذلك يساعد Shrine's Legacy على إبراز تميزها."
Shrine's Legacy 2
وأوضح دوك وغابارد خلال حملة Shrine's Legacy على Kickstarter قائلين: "لطالما استمتعنا بألعاب تقمص الأدوار التي تتيح اللعب مع صديق". وقالا: "بصراحة، نرى أنه لا يوجد عدد كافٍ من ألعاب تقمص الأدوار—والألعاب الحديثة عمومًا—يوفر هذا الخيار القيّم. لم يكن دمج اللعب التعاوني في محرّك لعبة إثارة وتقمص أدوار أمرًا سهلاً، لكن كان له أهمية بالغة بالنسبة لنا، لذا فقد أنجزناه."
 

مزيج مُبتكر من المؤثرات الكلاسيكية


بفضل إثارة اللعب متعدد اللاعبين، تعيد لعبة Shrine's Legacy إلى الأذهان سلسلة ألعاب Mana الصادرة عن Square Enix، والتي استعادت بريقها مؤخرًا. حيث تتميز لعبة Visions of Mana التي تعد أحدث إصدارات السلسلة في عام 2024، بمزيج مماثل من الإثارة ثلاثية الأبعاد (3D)، والاستكشاف بطابع ألعاب تقمص الأدوار، وحل الألغاز الخفيفة؛ في حين أن الإصدارات الأقدم، مثل لعبة Secret of Mana الكلاسيكية، طبقت نظام اللعب التعاوني متعدد اللاعبين. 

لكن من المرجح أن يلاحظ عشاق ألعاب تقمص الأدوار المخضرمون العديد من أوجه التشابه مع ثلاثية عريقة اندثرت من ألعاب الإثارة وتقمص الأدوار التي صدرت في التسعينيات، وطورتها شركة Quintet لجهاز Super Nintendo، وهي: Soul Blazer وIllusion of Gaia وTerranigma.

قال دوك، مشيرًا إلى لعبة Terranigma كمؤثر رئيسي على Shrine's Legacy، خاصة في نظام القتال: "يعجبنا بشدة في اللعبة أنها مجموعة فريدة من ألعاب الإثارة وتقمص الأدوار على جهاز Super Nintendo، تحمل قصصًا قوية عن الموت والدمار، وعن الانبعاث والخلق." 
Shrine's Legacy 3
سيميز عشاق ثلاثية Quintet على الفور آلية لعب استُخدمت بكثافة في تلك الألعاب، وهي: الحصول على مكافأة بعد هزيمة جميع الأعداء في كل غرفة داخل السرداب. في لعبة Illusion of Gaia، كانت هزيمة جميع الأعداء في الغرفة الواحدة تكافئ اللاعب بتعزيز الإحصائيات، لتكون هذه الآلية بمثابة نظام رفع المستوى الخاص باللعبة. في لعبة Shrine's Legacy، يفتح القضاء على الأعداء مسار التقدم عبر السراديب عن طريق تحطيم الحواجز البيئية.

وأوضح دوك قائلاً: "جاءتنا [فكرة الحواجز] هذه عندما كنا نفكر في كيفية صُنع أبواب مغلقة على غرار لعبة Zelda، ولكن مع مرونة أكبر حتى تتغير حسب بيئة السرداب نفسها." "وبما أن العديد من السراديب لدينا موجودة في العراء، فقد سهّل ذلك علينا تصميم مستويات ذات سلاسة طبيعية دون الحاجة إلى التفكير في نوع من الأبواب المتخصصة التي تناسب منطقيًا كل زنزانة، خاصة تلك التي قد يبدو فيها وجود مثل هذه الأبواب أمرًا مفروضًا قسرًا."

لكن كما ذكر دوك مازحًا أيضًا: من الممتع أن ترى الأشياء تنفجر وحسب.

وقال "أصبحت ألعاب تقمص الأدوار جادة أكثر من اللازم لبعض الوقت"، مشيرًا بذلك إلى تعهّد كان قد ورد في حملة Shrine's Legacy على Kickstarter بإعادة 'الطابع الغريب إلى الألعاب."

وقال دوك: "أعتقد أنهم يقومون بعمل أفضل في السنوات القليلة الماضية فيما يتعلق بتقديم أفكار غريبة ومختلفة مجددًا، لكن يجب أن يكون هناك قدر أكبر من المخاطرة، خاصة فيما يتعلق بالفكاهة السريالية والهزل." وأضاف: "لهذا السبب أضفنا شخصيات جامحة مثل الثلاثي المصارع المكسيكي Hiroshi Bros".
Shrine's Legacy 6
أشار دوك أيضًا إلى عدة مصادر إلهام واضحة أخرى، منها لعبة The Legend of Zelda: A Link to the Past لتصميم الألغاز—وكذلك بعض المفاجآت، مثل لعبتي Final Fantasy IV وFinal Fantasy V القائمتين على تبادل الأدوار، وذلك لنهجهما في تحديد النبرة والإطار العام، إضافة إلى لعبة Super Metroid لتصميم عالمها وأسلوبها التعليمي. 

وما هو أكبر مصدر تأثير للزعماء في لعبة Shrine's Legacy؟ قال دوك: لعبة "Hollow Knight، ولكن ليس بالضرورة من ناحية الصعوبة—فلعبتنا تهدف إلى أن تكون أسهل من Hollow Knight."
 

فيض من ألعاب تقمص الأدوار العتيقة


تنضم لعبة Shrine's Legacy إلى ألعاب تقمص الأدوار العتيقة المذكورة أعلاه لتكون جزءًا من طفرة هائلة في شعبية ونجاح الألعاب المستقلة. ولكن لماذا تحقق هذه الألعاب التي أنشأتها فِرَق صغيرة وأُطلقت في نطاق ضيق، هذا النجاح المفاجئ والضخم؟

يعتقد دوك أن هناك تفسيرًا بسيطًا لذلك: وهو الاقتصاد.

وقال: "يريد الناس الاستمرار في لعب ألعاب جديدة، لكنهم لا يستطيعون تحمل تكلفة ألعاب تصل أسعارها إلى 70 أو 80 دولارًا." وبدلاً من ذلك، يتجه اللاعبون إلى الألعاب المستقلة للحصول على ألعاب ذات جودة بسعر يمكنهم تحمّله. ومع انخفاض تكلفة لعبها، تحظى الألعاب المستقلة باهتمام قطاع متزايد باستمرار من مجتمع اللاعبين. جاءت العديد من الألعاب التي نالت استحسانًا واسعًا في السنوات الأخيرة، ومن ضمنها—لعبة Blue Prince ولعبة Balatro ولعبة Despelote ولعبة UFO 50 — من مبدعين مستقلين.
Shrine's Legacy 7
ويرى دوك أن هذا الاستحسان الواسع ينبع من حقيقة أن مساحة الألعاب المستقلة توفر مجالاً أكبر بكثير للإبداع والمخاطرة. قال دوك: "الإنتاج الأكثر تكلفة تقل احتمالية إقدامه على المخاطرة وتنفيذ مشاريع إبداعية". وأضاف: "نعتقد أنه كلما مر وقت أكبر، أصبحت أنماط التصميم المُتكررة أكثر وضوحًا، وهذا يدفع الناس نحو التوق إلى شيء مختلف وفريد بشكل متزايد."

وقد صنع العديد من هذه الألعاب فِرَقًا "صغيرة"، مما أثار مؤخرًا الكثير من النقاش حول كيفية إسناد العمل في تطوير الألعاب. أُنتِجت ألعابًا مثل Hollow Knight: Silksong وClair Obscur: Expedition 33 في الظاهر بواسطة فِرَق صغيرة، لكنها تضمنت أيضًا قدرًا كبيرًا من الأعمال الموكلة لجهات خارجية والعاملين المستقلين. يرى دوك، الذي سارع إلى الإشادة بعمل الفنانين ومصممي الخرائط المستقلين، أن هناك عنصرين أساسيين مطلوبين لصناعة لعبة بفريق صغير: من المال والعزيمة.

وقال: "إن ألعابًا مثل Clair Obscur وSilksong تمتلك بالتأكيد الكثير من العنصر الأول. وفي حالتنا، كان الدافع أكبر بكثير من المال (مع لمسة من الجنون)." ولو كان لدينا المزيد من المال، لتمكّنا من إنجاز المزيد. لكننا فخورون بما صنعناه بموارد محدودة للغاية."

في ظل غياب قدر كبير من المال، كانت التكلفة الأكبر التي تحملها فريق دوك وغابارد الصغير هي الوقت. قال دوك: "حتى لو حسبنا الفترة التي بدأ يتبلور فيها الشكل النهائي للعبة فعلاً، فقد قضينا ما يقرب من عقد من حياتنا على هذا الإصدار." "إن المسار الذي سلكناه ليس لضعاف القلوب أو لأولئك الذين يتوقون إلى النجاح وحسب."
Shrine's Legacy 8
ومع ذلك، فإن العمل الجاد، والفن الجيد، والشغف ليست سوى الخطوة الأولى على طريق النجاح في عالم الألعاب المستقلة. وماذا عن الجزء المتبقي من المسيرة؟ هذا الأمر بين يدي المعجبين. تتمثل الطريقة الأساسية لدعم المعجبين للعبة Shrine's Legacy في شرائها بالطبع، لكن دوك أشار إلى العديد من الطرق الأخرى لمساعدة ألعابك المستقلة المفضلة على إيجاد الجمهور الذي تستحقه.

قال دوك: "حتى قبل إطلاق أي لعبة مستقلة، من المهم للغاية إضافتها إلى قائمة الرغبات". وأضاف: "إذا كنت من أشد المعجبين بلعبة مستقلة، فادعم المطورين أكثر من خلال إخبار الآخرين عن مدى حبك لها!' اصنع أعمالاً فنية، أو قصصًا خيالية، أو ألعابًا من وحي الإعجاب باللعبة، وما إلى ذلك. العب الإصدار التوضيحي أو الإصدار التجريبي، وقدم الملاحظات. كل أمر من هذه الأمور يساعد بشكل هائل."

تستمد لعبة Shrine's Legacy إلهامها من العديد من ألعاب تقمّص الأدوار والإثارة الأكثر شعبية على الإطلاق في عصر ألعاب 16 بت، حيث تجمعها معًا في تجربة تبدو في آن واحد مرجعية ومحترمة لمؤثراتها، وفي الوقت ذاته تسعى لتقديم شيء حيوي وجديد.

قال دوك: "أعتقد أن حقيقة تمكننا من جمع كل هذه العناصر معًا بفريق أساسي مكون من شخصين فقط هو أمر جنوني ومثير للإعجاب في آن واحد."

وعندما تنتهي من Shrine's Legacy، هناك مجتمع نابض بالحياة من المبدعين الذين يصنعون ألعابًا مماثلة. وعند سؤال دوك عن الألعاب المستقلة الأخرى التي قد تروق لمعجبي لعبته، قال: "إن لعبة Infinite Alliance [التي ستصدر في عام 2026] هي نتاج تعاون مجموعة من ألعاب تقمص الأدوار اليابانية المستقلة (JRPGs)، (ومن ضمنها Shrine's Legacy) في مشروع واحد رائع قائم على تبادل الأدوار!" 
Shrine's Legacy 5
من Shrine's Legacy إلى Quartet، وKingdoms of the Dump وGeo Mythica—وكلها أشاد بها دوك—إنها أوقات رائعة بحق تلك التي يعيشها محبو ألعاب تقمّص الأدوار العتيقة.

سيتم طرح لعبة Shrine's Legacy في 7 أكتوبر على Epic Games Store.