
الأخبار
لعبة Twin Mirror متوفرة الآن! انغمس داخل لعبة الإثارة النفسية هذه وتعرف على الجانب السينمائي للعبة هنا!
A
Andrew Desmond - Cinematic Director
"Twin Mirror" هي لعبة إثارة نفسية، وتجربة سرد روائي يشرع اللاعبون من خلالها في مغامرة في بلدة "باسوود" الصغيرة، بولاية فيرجينيا الغربية، لإماطة اللثام عن أسرارها... لن أخوض في تفاصيل اللعبة هنا لأنني لا أرغب في حرق أحداث أي شيء حيث تم إصدار اللعبة للتو، لكني أود أن أشارككم تجربتي كمخرج فيلم في المشروع.

أحد الأشياء الرئيسية التي جذبتني أكثر للعمل مع استديوهات DONTNOD هو قدرتها على إنشاء عوالم مرئية تغمر الحواس للغاية ضمن إطار سردي مع قصة رائعة وجذابة وشخصيات قوية تتماشى معها. كان هذا هو الحال بالتأكيد مع "Twin Mirror" وكانت هناك فرصة حقيقية بالنسبة لي لمساعدتهم في سرد قصة، ولكن بشكل مختلف قليلاً عن الطريقة التي أفعلها عادةً.
الاختلاف الرئيسي الأول مع الفيلم هو أنها قصة تفاعلية حيث سوف تتطور الأشياء، بناءً على الاختيارات التي تتخذها كلاعب، بشكل مختلف قليلاً مما يؤدي إلى العديد من النتائج والإمكانيات المختلفة. هذا يُعقد الأمور ويغير طريقة عملي كمخرج على العديد من المستويات. وهكذا سمحت لي العملية والتجربة بأكملها بالعمل مع فريق موهوب بشكل لا يُصدق من رسامي الرسوم المتحركة والكُتّاب ومصممي الجرافيك وفناني القصص المصورة والكتاب وأيضًا فنانو الكاميرا والإضاءة الذين ليس من دواعي سروري العمل معهم والتعلم منهم فحسب، بل أيضًا لنقل الأفكار التي تدور في ذهني عندما يتعلق الأمر بإعداد المشاهد وإخراجها من أجل لعبة الإثارة النفسية.
هذا بالطبع يُترجم بصريًا من خلال استخدام زوايا وعدسات مختلفة للكاميرا، وتتبع اللقطات والإضاءة المظلمة والمزاجية، وجميع الرموز والأعراف الكلاسيكية لهذا النوع من ألعاب الإثارة والتي دائمًا ما تكون فعالة. لقد اكتشفت شخصيًا حقيقة أنك تعمل داخل مساحة افتراضية لتصميم لقطات متحررة للغاية مع الأخذ في الاعتبار أن لديك إمكانية وضع الكاميرا في أي مكان تريد تقريبًا دون الحاجة إلى أن تسأل نفسك ما إذا كان ذلك ممكنًا فيزيائيًا أم لا. لذلك، يُعد هذا أكثر متعة عند العمل ضمن هذا النوع حيث يمكنك السماح لنفسك بالذهاب إلى أقصى الحدود من وجهة نظر بصرية!

كان العمل مع الممثلين لإنتاج لعبة فيديو بمثابة تجربة جديدة أيضًا لأنها تضمنت بشكل أساسي جلسات تصوير الحركة (وهو الأمر الذي لم أقم به من قبل وتعلمت أثناءه الكثير من الأشياء!) بالإضافة إلى التسجيلات الصوتية التي جاءت بعد ذلك. لا يتعين عليك استخدام خيالك بشكل كبير فحسب في هذه الجلسات، بل إنها تتطلب منك أيضًا أن تكون دقيقًا للغاية عندما يتعلق الأمر بما يجب على الممثلين القيام به والمكان الذي يريدون الذهاب إليه. أيضًا، اعتمادًا على كل نتيجة مصممة للاعب، يجب أن تكون ردود أفعالهم وعواطفهم مختلفة على الرغم من ارتباطها بكل شيء يحدث حتى ذلك الحين وهو الأمر الذي وجدته مقنعًا بنفس القدر.
وبنفس الطريقة، تم إنجاز قدر كبير من العمل فيما يتعلق بتصميم الصوت والموسيقى بطريقة مشابهة جدًا لما يحدث في الأفلام فقط مع لوحة ألوان أكثر ثراءً. لذلك كنت أعمل عن كثب مع مصممي ومهندسي الصوت الموهوبين بالإضافة إلى الملحن الذي يتمتع أيضًا بخبرة العمل على الأفلام الروائية (سنوافيكم قريبًا بالمزيد من الأخبار عنه...)! أحد الاختلافات الرئيسية أيضًا هو أنه عندما يتعلق الأمر بألعاب الفيديو، فأنت تُقاد إلى العمل كفريق واحد أكثر مما يحدث عند العمل في مجال الأفلام، ولذلك تم استدعائي للتعاون بشكل وثيق مع أعضاء فريق المحتوى في اللعبة (بما في ذلك مدير اللعبة، مدير السرد الروائي، المدير الفني، مصممو المستوبات، وما إلى ذلك) والتعامل مع مشكلات مختلفة تمامًا ومع ذلك تشبه إلى حد ما تلك التي تواجهها في صناعة الأفلام. في النهاية، الهدف الرئيسي هو سرد أفضل قصة ممكنة وتقديم تجربة أكثر جاذبية وعاطفية للاعب طوال الوقت.

باختصار، كان الأمر برمته تجربة مثيرة للغاية ومُنيرة بشكل غير متوقع، وآمل شخصيًا أن أتمكن من مواصلة العمل على ألعاب فيديو أخرى مثل هذه في المستقبل وبالتوازي مع مشاريع الأفلام الروائية الطويلة الخاصة بي.
آمل أن تستمتعوا بأوقاتكم مع "سام" وجميع الشخصيات الأخرى الموجودة في عالم "باسوود"، فيرجينيا الغربية!
موقع الناشر على الإنترنت | Facebook | Twitter | Instagram