
إصدارات ألعاب الفيديو المُعاد تطويرها مقابل الإصدارات المُحسّنة: ما الفرق بينهما ولماذا يتم إنتاجهما؟

تظلّ ألعاب الفيديو صامدةً رغم اندثار منصّاتها الأصلية تحت وطأة التطوّر التكنولوجي. ومن هنا وُجدت الإصدارات المُعاد تطويرها والإصدارات المُحسّنة لحل المشكلة التي تحول بين اللاعبين وبين لعب الألعاب الكلاسيكية الرائعة.
من الشائع أن نشهد إعادة تطوير أو تحسين بعض الألعاب الكلاسيكية، أو حتى الألعاب الحديثة ذات الإنتاج الضخم، لتواكب متطلبات أجهزة الألعاب والكمبيوتر الحديثة. لكن ما الفرق بين الإصدار المُعاد تطويره والإصدار المُحسّن من اللعبة—مصطلحان مرتبطان (وعادةً ما يتم الخلط بينهما)، إلا أن بينهما اختلافًا جوهريًا؟
سنعرض عليكم في هذا المقال عدة طرق للتمييز بين الألعاب المُعاد تطويرها والألعاب المُحسّنة، مع توضيح الاختلافات، وإزاحة الستار عن الأبعاد التسويقية، واستكشاف الأسباب التي قد تؤدي إلى إنتاج إصدار مُعاد تطويره أو إصدار مُحسّن من إحدى الألعاب.
ما المقصود باللعبة المُحسّنة؟

يمكن تشبيه اللعبة المُحسّنة بعملية تجميل عصرية للعبة كلاسيكية.
وفيه يعامل المطوّرون اللعبة الأصلية كمادة أوليّة، ويعيدون بناء إصدار جديد مستوحى منها. يمكن أن يتضمّن الإصدار المُحسّن ميزات مُطوّرة مثل تقنيات صوت حديثة، ورسوميات مُحسّنة، ومعدّل إطارات أعلى ودقة عرض أفضل.
تم إصدار Tony Hawk's Pro Skater 1+2 بعد عقود من الإصدارَين الأصليّين، ويتضمّن الإصدار المُحسّن جميع أوضاع الإصدارَين الأصليّين، ولكن مع تحديث عناصر التحكّم والمؤثرات البصرية، وإضافة شخصيات يمكن اللعب بها. تتضمّن لعبة Alan Wake Remastered وضع القصة الأصلي الذي صدر في عام 2010، ولكن مع إضافة كلتا حزمتَي المحتوى القابل للتنزيل ودعم الرسوميات بدقة 4K.

ما المقصود بإعادة تطوير اللعبة؟
بينما تُعيد الألعاب المُحسّنة الحياة إلى الألعاب الكلاسيكية بإضفاء لمسة عصرية عليها، فإن مطوّري الألعاب المُعاد تطويرها يعاملون الإصدار الأصلي كمصدر مرجعي ويصمّمون تجربةً جديدة كليًا، يشعرون فيها عامةً بحرية أكبر في إجراء تغييرات تتجاوز ما هو معتاد في الإصدارات المُحسّنة.
تقدّم لعبة Dead Space مثالًا رائعًا على إعادة تطوير الألعاب. لم يكتفِ فريق التطوير في Motive Studio بالبناء على أنقاض اللعبة الأصلية التي صدرت عام 2008، بل أعاد تصميم اللعبة بمحرك جديد وعصري، وأضاف تحسينات على الصوت ودقة التفاصيل البصرية، لدرجة أنه أعاد ترتيب بعض عناصر أسلوب اللعبة والقصة. ظلّت اللعبة مطابقة في جوهرها للعبة الأصلية، لكن تصنيفها كإصدار مُعاد تطويره أتاح للمطوّرين إجراء تغييرات تتجاوز ما هو معتاد في الإصدارات المُحسّنة التقليدية.
فاقت
Final Fantasy VII Remake ذلك بكثير. فقد جلبت الشخصيات الأساسية من اللعبة الأصلية التي صدرت عام 1997، لكنها أجرت تغييرات جذرية على المؤثرات البصرية وآليات أسلوب اللعب، مع إضافة ميزات جديدة وتغيير أجزاء من القصة.
ما السبب وراء إعادة تصميم لعبة فيديو أو تحسينها؟

لنلقِ نظرة على بعض الأسباب الأكثر شيوعًا لإعادة تصميم الألعاب أو تحسينها.
التطوّرات التكنولوجية
قد تتمتّع الألعاب برسوميات وأسلوب لعب مبتكرَين عند إصدارها، لكن الوقت كفيل بأن يجعلها تبدو قديمة. غالبًا ما تكون إعادة التصميم والتحسين مرادفان لإضفاء الطابع العصري على تلك الجوانب.
الحوافز المالية
إذا كانت هناك قاعدة جماهيرية قوية، فإن المطوّرين قد يرون عمليات إعادة التطوير والتحسين مغرية.
إصلاح العيوب في اللعبة الأصلية
تُعد تصحيحات الألعاب وتحديثاتها من الكماليات العصرية، لكن العديد من الألعاب الكلاسيكية لا تزال تحتوي على أعطال وثغرات وغير ذلك من الجوانب غير المرغوب فيها التي تعود إلى وقت إصدارها. تمنح إعادة الإنتاج أو التطوير الحديثة المطوّرين الفرصة لإصلاح الأخطاء وتقديم تجربة أفضل للاعبين.
توسيع قاعدة الجمهور
للحنين إلى الماضي قوة جذب لا تُقاوَم. إن إعادة إحياء الشخصيات الرمزية المحبوبة وسلاسل الألعاب تتيح فرصة للوصول إلى الجمهور المهمّش. يمكن أن تقدّم عمليات إعادة التطوير والتحسين الألعاب إلى جمهور جديد.
الحفظ
ألعاب الفيديو هي في جوهرها برامج تم تطويرها للعمل على أجهزة مُخصّصة. ومع تقادم أجهزة الألعاب الأصلية لها، وأجهزة الكمبيوتر المتوافقة، والوسائط المادية، أو تعرّضها للتلف، وفقدان التوافق، قد تصبح الألعاب غير قابلة للتشغيل. وهنا تحافظ عمليات إعادة التصميم والتحسين على قابلية تشغيلها وتطيل من عمرها الافتراضي.
المحتوى الإضافي
تتيح عمليات إعادة التطوير أو التحسين الفرصة لإضافة مشاهد أو محتوى جديد. يوفّر وضع اللعب متعدد اللاعبين عبر الإنترنت، إلى جانب الفصول الجديدة والأسلحة الإضافية، محتوى جديدًا للاعبين العائدين، بينما يُضفي طابعًا عصريًا على جوانب اللعبة للاعبين الجُدد.
الانتقال من الإصدارات المادية إلى الإصدارات الرقمية
يمكن أن يمثّل لعب الألعاب الكلاسيكية المتوفّرة على الوسائط المادية فقط تحديًا. كانت محركات الأقراص في يوم من الأيام التكنولوجيا الرائدة في توزيع ألعاب الفيديو؛ أما اليوم، فمعظم أجهزة الكمبيوتر الحديثة أصبحت تخلو من محركات الأقراص الضوئية. وقد توقّف إنتاج العديد من أجهزة الألعاب المعتمدة على الخراطيش. يمكن لإعادة تطوير الألعاب أو تحسينها رقميًا أن يُبقي ألعابًا كهذه حيّة وقابلة للتشغيل.
طلب الجماهير
إن شغف الجماهير لا يزول مع الوقت، والطلب على لعبة محبوبة يخلق فرصة سوقية حقيقية. ويمكن أن تلبّي الألعاب المُعاد تصميمها أو المُحسّنة طلب الجماهير الوفيّة للعبة.
الرؤية الفنية
تتيح الألعاب المُعاد تطويرها الفرصة للفريق الإبداعي لتحقيق رؤيته الفنية الأصلية، والتي ربما كانت مقيّدة في ذلك الوقت، بينما تتيح الألعاب المُحسّنة الفرصة لإجراء تعديلات طفيفة على العناصر البصرية أو أسلوب اللعب مع زيادة التوافق.
العب الإصدارات المُعاد تطويرها والإصدارات المُحسّنة من ألعابك المُفضّلة على Epic Games Store

الآن وبعد أن أصبحت تعرف كيف تفرّق بين الإصدار المُعاد تطويره والإصدار المُحسّن، لماذا لا تجرّب بنفسك؟ متجر Epic Games Store مليء بالألعاب المُعاد تطويرها والمُحسّنة. اطّلع على تشكيلتنا لبعض الإصدارات المُحسّنة لألعابك المُفضّلة الكلاسيكية، أو العب نسخة حديثة من لعبة كلاسيكية من خلال إصدار مُعاد تطويره.
تأكَّد من مراجعة صفحة أخبار Epic Games Store لمتابعة آخر أخبار جميع المطوّرين المُفضّلين لديك بشأن جميع ألعابك المُفضّلة.