الأخبار

مبدعو "Out of Words" يستمدون إلهامهم من التفاعل الجماهيري الإيجابي والمستمر

B
Brian Crecente
12 ديسمبر 2025
عادت لعبة Out of Words، التحفة الفنية بتقنية إيقاف الحركة التي خطفت القلوب في "مهرجان الصيف للألعاب" مطلع هذا العام، لتتألق بعرضٍ ثانٍ آسر خلال حفل جوائز الألعاب.

يبدأ الفيديو بلقطات مقرّبة لفريق فنانيّ WiredFly وهم يضعون لمساتهم البارعة على أدق تفاصيل دُميتي البطولة في اللعبة: "كارلا" و"كيرت". نرى أصابع تشدُّ الجوارب برفق على إحدى الساقين، وملقطًا يُغلق بحذر سحّابًا دقيقًا لسترة صغيرة. ثم لقطة للشخصيتين، كلاهما بلا فم، يحدقان مباشرةً في الكاميرا.

ينتقل بنا المشهد بسلاسة إلى مقطع متحرك بتقنية إيقاف الحركة من داخل اللعبة، من بطولة "برنس"، قبل أن ينطلق في استعراض سريع لأسلوب اللعب.

صرّح جيف سباركس، المصمم الرئيسي للعبة، لموقع "Epic Games Store News" قائلاً: "برنس بالطبع نجم العرض بلا منازع، إذ يأخذ على عاتقه مهمة منح "كيرت" و"كارلا" اسمين جديدين. "كما أننا نكشف لمحاتٍ عن بعض التفاصيل الصغيرة الممتعة في أسلوب اللعب قُبيل النهاية. هل لاحظتم شخصية "العم كارب" المحبوبة وهي تسبح لتخطف الأضواء في لقطة مقرّبة؟ أو ربما لمحتم مخلوقاتي الجديدة المفضلة، الضفادع الكشّافة! من الأفضل أن تأخذ حذرك! ما يزال في جعبتنا الكثير لنعرضه، ولكننا نأمل أن يستمتع الجميع بهذه اللمحات المبكرة عن المفاجآت الرائعة القادمة".

وأضاف مخرج اللعبة، يوهان أوتينجر، أن المخرج السينمائي الكامن بداخله يشعر بسعادة غامرة لاستعراض ما يعمل عليه الفريق.

وصرّح قائلاً: "لقد أتيحت لنا الفرصة لنزيح الستار قليلاً عن بعض الإمكانيات التي نستكشفها، من خلال استخدام تأطيرات وزوايا تصوير بديلة في مواضع مختلفة".

تُعد لعبة المغامرات والمنصات التعاونية هذه ثمرة تعاون مشترك بين فنانيّ "إيقاف الحركة" في ستوديو WiredFly ومطوّري الألعاب في Kong Orange، وتتولى نشرها شركة Epic Games.

خلال فعاليات مهرجان الصيف للألعاب، سنحت لي الفرصة لمحاورة أوتينجر حول كيفية توظيف الفن الآسر والموحي في اللعبة؛ لا لتعزيز السرد القصصي فحسب، بل ليرتبط ارتباطًا وثيقًا بآليات اللعب.

ولكن الاستوديو لم يستشعر حجم ردود الفعل الإيجابية الغامرة إلا بعد تلك المقابلة التي أُجريت في يونيو. وذكر سباركس أن ذلك أذهل الفريق.

وقال: "يبدو فعلاً أن اللعبة قد لامست قلوب من جلسوا لتجربتها معنا، وبالطريقة التي كنا نأملها تمامًا". "لقد كانت التجربة مؤثّرة للغاية بالنسبة للبعض، مما رسّخ قناعتنا بأننا بصدد تقديم عمل استثنائي حقًا.

"كما أن اللعب مع "هيديو كوجيما" وتلقي إشادة مذهلة منه كان أمرًا أشبه بالخيال!"

وعقب تجربته للعبة، كتب "كوجيما" عبر وسائل التواصل الاجتماعي واصفًا "Out of Words" بأنها: "بسيطة، ورقيقة، وجميلة".

وأضاف قائلاً: "إنها اللعبة التي نحتاجها في عصر ضاع فيه معنى الكلمات الحقيقي على منصات التواصل الاجتماعي".

وذكر "أوتينجر" أن كل فرد في الفريق "يشعر بامتنان عميق لهذه الردود الرائعة".

وقال: "نحن نصنع شيئًا نؤمن به ونراه مذهلاً، وتلك هي السبيل الوحيدة بالنسبة لنا لإنجاز هذا العمل". "وعلينا أن نتخذ قراراتنا ونمارس إبداعنا استنادًا إلى هذا المبدأ في عملنا اليومي. وبهذه الطريقة تتشكل اللعبة وتصبح واقعًا.

"لا يمكننا حقًا إنجاز الأمر بأي طريقة أخرى إذا ما أردنا النجاح، لذا فإن معرفتنا بأن ما نفعله يلقى صدىً طيبًا لدى الجمهور تمنحنا دفعة معنوية هائلة".

وذكر "سباركس" أنه على الرغم من أن اللعبة قيد التطوير منذ سنوات، إلا أن ردود الفعل الإيجابية تلك قد عزّزت النهج الإبداعي الذي يتبعه الاستوديو في صنع "Out of Words". 

وأضاف: "إنه مشروع مضنٍ للغاية، إذ نغمر كل لحظة فيه بفيض من الحب والعناية". "إن الطابع اليدوي لهذا العالم، وذلك التداخل المدروس بين القصة وآليات اللعب، يجعله مسارًا طويلاً... إنه بحق عمل نابع من القلب".


كما رسّخ ذلك لدى "أوتينجر" يقينًا بأن كل ما يعمل عليه الفريق—من مشاعر، ومرئيات، وتصميم للعب، وسرد قصصي—يتضافر معًا ليقدم توليفةً فريدة تفوق في قيمتها مجموع أجزائها. 

وصرّح قائلاً: "لقد كانت مشاهدة اللاعبين وقد غمرهم سحر اللعبة دفعة واحدة، أمرًا يبعث على الرضا العميق".

من المقرر صدور لعبة "Out of Words" عبر متجر Epic Games Store في عام 2026، ويود "سباركس" أن يطمئن المتشوقين لتجربتها بأن الجميع يبذلون قصارى جهدهم لصنع تجربة استثنائية بحق، "بدءًا من الموسيقيين، ووصولاً إلى المطورين، وكل فرد في الاستوديو بلا استثناء". 

"لا نطيق صبرًا حتى نرى اللاعبين وأحباءهم ينطلقون معًا في هذه الرحلة. بينما يمضي "كيرت" و"كارلا" معًا في عالم (فوكابيولانتس) العجيب، سعيًا لاستعادة أصواتهما واستكشاف خبايا علاقتهما المتغيرة؛ نأمل أن يعيش كلا اللاعبَين تواصلاً وجدانيًا حقيقيًا مع الشخصيتين... ومع بعضهما البعض".

وأضاف "يوهان أوتينجر" أن لديه غايةً شخصيةً أعمق من وراء هذه اللعبة.

"أسعى دومًا لعرض أعمالنا على "يوهان" الطفل ذي الاثني عشر عامًا، لأرى ما إذا كانت أعمالنا ستجعله يقف فاغرًا فاه من شدة الانبهار. إنه ناقد صعب الإرضاء، لكن هذا العرض التشويقي قد أصاب الهدف بلا شك".