
الأخبار
تجربة Battlefield 6 العملية: أربع ساعات من اللعب أعادتنا إلى أجواء الماضي المجيد
G
George Yang
أفصح توماس أندرسون، المدير الإبداعي في Ripple Effect Studios، خلال جلسة أسئلة وأجوبة، قائلًا: "أرى هذه اللعبة بمنزلة الوريث الشرعي للجزأين Battlefield 3 و4، أليس كذلك؟ يفصلنا عنهما مدة تزيد عن عقد كامل، لكن الشغف بإتقان الركائز لا يزال كما هو، فالتدمير التكتيكي إحداها، ونحن نبذل الغالي والنفيس في صقل منظومة الفئات." وبالنسبة إلى Battlefield 6، يتطلع المطورون إلى إحياء سحر أيام مجد Battlefield عبر صقل الميزات الأساسية بالطور متعدد اللاعبين.
الفئة قيد الدراسة
ستنطلق Battlefield 6 بأربع فئات أساسية من السلسلة: الهجوم والهندسة والدعم والاستطلاع. لكل فئة منها مزيج فريد من أساليب لعب مختلفة. حيث تركز فئتا الهجوم والهندسة على الاشتباك عن قُرب ومعارك المركبات، على التوالي، بينما تقدم فئتا الدعم والاستطلاع دعمًا مفيدًا. الأول يُعيد الإمداد وينعش الزملاء بسرعة أكبر، والثاني يرصد مواقع العدو.
قال أندرسون، "نريدكم أن تعيشوا روح الفئات. كما نريدكم أن تفهموا دوركم في ساحة المعركة." وتتمتع فئة المسعف، على وجه الخصوص، بالتأثير الأكبر، إذ تتيح إنعاش الرفاق بوتيرة أسرع بكثير من غيرها. وفي Battlefield 6، صار بمقدور أي أحد أن ينعش زميله، بل ويجُره إلى مأمن في أثناء الإنعاش. حدث ذات مرة حين كنت أتلقى وابلًا من الرصاص وسط دوي الانفجارات، وزميلي سقط أرضًًا. فتمكنت من جره وراء غطاء بعيدًا عن مرمى النيران لإنعاشه ليقف على قدميه.

تمنح حركة جرّ جسد الرفيق شعورًا مذهلاً بالرضا، حتى إنني شعرت بخشونة احتكاك جسده بالأرض من خلال وحدة تحكم DualSense. وفي كل مرة أحاول فيها إنعاش زميل، كان المشهد يكتسي بطابع سينمائي. وهذا أمر يثير الإعجاب حقًا، ويدفعك للتخلي عن أنانيتك في اللعب.
تغيير كبير آخر في Battlefield 6 يتمثل في قوائم الأسلحة المفتوحة إلى جانب المغلقة. لطالما كانت بعض الأسلحة حكرًا على فئات بعينها، كالبندقية الهجومية لفئة الهجوم، أو بندقية القنص لفئة الاستطلاع. أما الآن، وفي وضع الأسلحة المفتوحة، فقد رُفعت تلك القيود. فالمسعف، على سبيل المثال، يمكنه أن يدخل المعركة ببندقية قنص. إنه قطعًا تبدل واضح في إيقاع تجربة Battlefield التقليدية، ويقرّبها في بعض ملامحها من Call of Duty وعتادها القابل للتخصيص.
أثارت هذه الفكرة لغطًا واسعًا داخل مجتمع Battlefield، وقد لاحظ المطورون هذا عند إعلانها مطلع هذا الشهر. وأوضح آندي ماكنمارا، مدير أول قسم الاتصالات المتكاملة، قائلًا، "لقد بيّنا قطعًا في الإصدار التجريبي المفتوح القادم قريبًا أننا أردنا أن نتيح للاعبين فرصة لعب Battlefield بالأسلوب الذي يفضلونه".
كان نهج القوائم المنفصلة وسيلة لنيل رضا الفريقين من اللاعبين، ولا سيّما أولئك المتمسكين بروح الطور متعدد اللاعبين التقليدي الذي عُرفت به Battlefield. وأضاف أندرسون، "لقد كان ذلك استجابةً رائعة للدعوة العارمة إلى تجربة أكثر 'تركيزًا'."
معرفة الخرائط
خلال تجربتي في الطور متعدد اللاعبين للعبة Battlefield 6، لعبت في أربع خرائط: اثنتان كبيرتان وهما، قمة التحرير (Liberation Peak) وحصار القاهرة (Siege of Cairo)، وأخريان أصغر في المساحة وهما، هجوم أيبيري (Iberian Offensive) وإمباير ستيت (Empire State). خريطة قمة التحرير (Liberation Peak) عبارة عن أرض جبلية وعرة في طاجيكستان، تتخللها حصون من أكياس الرمل والخنادق، فتغدو كأنك في قلب ساحة معارك كلاسيكية. أما خريطة حصار القاهرة (Siege of Cairo)، فهي مدينة مهجورة مهدّمة تعج بالمباني القابلة للاستكشاف والاحتماء بها.

في هاتين الخريطتين الكبيرتين، قضيت معظم وقتي بين وضعي اللعب Conquest وBreakthrough. يشترك الوضعان في وجود "بطاقات" تمثّل فرص إعادة الظهور. وما إن يصل عداد البطاقات إلى الصفر، يصبح الفريق المقابل بلا مرات إعادة ظهور، وبهذا يخسر. في وضع Conquest، يبدأ الطرفان بألف بطاقة، والهدف هو أن تستنزف بطاقات الخصم حتى تحقق النصر.
ومع ذلك، كان وضع Breakthrough هو الأقرب إلى قلبي. فريق يهاجم، وآخر يدافع. على المهاجمين في خط المواجهة أن يدفعوا جبهتهم قدمًا، وأن يبسطوا سيطرتهم على الخريطة بأسرها لتحقيق الفوز. وتكمن إثارة وضع اللعب هذا في أن المدافعين يملكون بطاقات غير محدودة، بينما لا يملك المهاجمون سوى 200 بطاقة. إذا سيطر المهاجمون على قطاعات بعينها في الخريطة، يصير بإمكانهم سد النقص في تلك البطاقات. إنه صراع ممتع، تتصاعد فوضاه كلما فرض الفريق المهاجم سيطرته على مناطق أكثر، وتتقلّص المساحة المتبقية للفريق المدافع.
هذان هما وضعا اللعب الأساسيان اللذان استمرا في Battlefield منذ بداية إطلاق السلسلة. يقول جيريمي تشاب، كبير منتجي DICE: "لقد مرّ 20 عامًا صنعنا فيها خرائط آسرة وألعابًا مذهلة، ونشعر بأن علينا أن نكون على قدر الترقب."
وتابع قائلاً، "ندرك حجم التوقعات الكبير، وهو أمر يبعث على الرهبة، لكننا نعود إلى خرائط الماضي نوعًا ما. نستحضر بعضًا من خرائطنا المفضلة، وبعدها نجد أنفسنا نستلهم أفكارنا مما صنعناه في الماضي." ومن الخرائط التي لاقت إعجاب فريق التطوير هي هجوم على كركاند (Strike at Karkand) من لعبة Battlefield 2 وخريطة حدود قزوين (Caspian Border) من لعبة Battlefield 3.
خريطتا هجوم أيبيري (Iberian Offensive) وإمباير ستيت (Empire State)—الأولى مستوحاة من جبل طارق والأخرى من بروكلين—أصغر حجمًا بكثير، وتتخللهما زوايا حادة وممرات في كل اتجاه. وهما مناسبتان أكثر من غيرهما لأوضاع اللعب ذات النطاق الأصغر مثل مباراة الموت للفرق (Squad Deathmatch) والسيطرة (Domination).

لكن حتى في خرائط الحرب الشاملة الأكبر، تُوجد مناطق أصغر مخصصة تُعرف باسم مناطق القتال (Combat Zones). على سبيل المثال، تحتوي نسخة الاحتلال (Conquest) من خريطة حصار القاهرة (Siege of Cairo) على المنطقة نفسها المستخدمة في نسخة مباراة الموت للفرق (Team Deathmatch) من الخريطة. أوضح أندرسون، "في أثناء لعب وضع الاحتلال (Conquest) أو الاختراق (Breakthrough)، ستبدأ بالتعرف على هذه المساحات المصممة بعناية. وبدلًا من تعديل هذه الأوضاع لتتوافق مع تخطيطات الاحتلال (Conquest) أو الاختراق (Breakthrough) الحالية، فإننا نصمم تخطيطات خاصة بها ونضمّها إلى الخريطة المناسبة."
كما أشار إلى وضع جديد باسم التصعيد (Escalation)، سيحظى بإعجاب محبي وضع الاحتلال (Conquest). هذا الوضع مشابه لوضع الاحتلال (Conquest)، لكنه يبدأ بمساحة أكبر وبما يصل إلى سبع نقاط سيطرة. يتنافس فريقان على الاستيلاء على هذه النقاط، ومع توسع كل فريق في منطقته، تتبقى نقاط أقل، ما يزيد من حدة المعارك والتوتر.
وقال أندرسون، "نطرح نظام احتساب نقاط جديد يركّز بشكل أكبر على لحظات الحسم والتحولات. إذ أردنا المزج بين تجربة الحرب الشاملة وتطوير أسلوب لعبنا في أوضاع التصويب الكلاسيكية وتجارب Battlefield التقليدية."
لم يكن وضع التصعيد (Escalation) متاحًا للتجربة في الفعالية العملية، لكنه أكد أنه سيصدر قريبًا. ومع أن ملامح لعب وضع التصعيد (Escalation) النهائية لم تتضح بعد، إلا أنه يبدو واعدًا بلا شك. على أي حال، لا يسعني الانتظار لخوض تجربة لعب Battlefield 6 عند إطلاقها في 10 أكتوبر.
يمكنكم إضافة Battlefield 6 إلى قائمة الرغبات في متجر Epic Games Store الآن.